❗️#شكراايرانالوفاء ❗️ ❗️sadawilaya❗
حمزة العطار
تقترب ساعة الصفر يوم الجمعة، وتقف إسرائيل أمام امتحان عسير: الانسحاب من نقاط جنوب لبنان أو التهرب الذي يفجّر الاتفاق برمته. وبين الخيارين، تسقط أوهام "الجيش الذي لا يُقهر" واحداً تلو الآخر.
1. التهرب الإسرائيلي: لعبة قديمة بثوب جديد
التهرب في جينات تل أبيب السياسية. ولديها 3 مسرحيات محفوظة:
أولاً، التسويف: "نحتاج أسبوعاً إضافياً لأسباب لوجستية وأمنية". وهي الذريعة الدائمة لكسب الوقت.
ثانياً، الانسحاب المسرحي: تنسحب من نقطة وتتشبث بنقطتين أخريين تحت عنوان "تهديد وشيك". أي احتلال دائم بلباس جديد.
ثالثاً، العصيان الكامل: الرفض العلني بحجة "أمن الشمال خط أحمر"، ورمي الكرة في ملعب واشنطن.
وكل مسيّرة تحلق اليوم فوق بعلبك والجنوب هي بالون اختبار. إذا مرّت بلا رد حاسم، فسيعتبرونها ضوءاً أخضر للتهرب يوم الجمعة.
2. واشنطن... بين العجز والتواطؤ
في حال تهربت إسرائيل، تقف أمريكا أمام 3 خيارات، كلها هزيمة لها:
الخيار الأرجح - بلع الإهانة: ترامب سيغضب على "تويتر" ويتوعّد، ثم يمنح إسرائيل مهلة جديدة "تحت الطاولة". لا يريد حرباً قبل الانتخابات، ولا يريد كسر حليفه الاستراتيجي. وسيبيع الهزيمة للإعلام كـ"انتصار للدبلوماسية".
خيار التوبيخ: تعليق شحنة سلاح أو توبيخ بمجلس الأمن. لكن دون عقوبات حقيقية، لأن معاقبة إسرائيل تعني فتح الباب لإيران وروسيا في الإقليم.
خيار التواطؤ: تحميل "الطرفين" المسؤولية وتحويل الاتفاق إلى حبر على ورق.
3. معادلة جديدة: الرضوخ لأمريكا لا يوقف النار
وهنا جوهر المشهد. حتى لو رضخت إسرائيل للضغط الأمريكي وانسحبت شكلياً، فإن ضربات المقاومة لن تتوقف.
المسيّرات فوق بعلبك، الاستهدافات اليومية للمواقع، الصواريخ على نقاط الاحتلال... كلها ترسم معادلة جديدة: "لا انسحاب دون ردع".
زمن "أمريكا تأمر فتنصاع إسرائيل" انتهى. اليوم المعادلة واضحة: "المقاومة تضرب فتنسحب إسرائيل".
الخلاصة: الحسم ليس بواشنطن
إسرائيل ستجرب التهرب، هذا مؤكد. لكن السؤال ليس ماذا تريد تل أبيب، بل ماذا تستطيع.
لو انسحبت يوم الجمعة فهذا إعلان خضوع للمعادلة الجديدة. ولو تهربت ولم تردعها أمريكا، فاعلم أن الرصاص هو من سيكتب شروط الانسحاب، وليس الورق والتوقيعات.
الانسحاب لن يكون هدية أمريكية... بل ثمرة صواريخ المقاومة.